كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.
٥٠٢٧ - مر أبو بكر والعباس بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ فقالوا: ذكرنا مجلس النبي ﷺ منا، فدخل على النبي ﷺ فأخبره بذلك، فخرج النبي ﷺ وقد عصّب على رأسه حاشية بُرد، فصعد المنبر، ولم يصعد بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم". قلت: رواه البخاري في فضل الأنصار، والنسائي في المناقب كلاهما من حديث أنس (١)، وكرشي وعيبتي: قال ابن الأثير (٢): أراد ﷺ: أنهم بطانته وموضع سره وأمانته، والذين يعتمد عليهم في أمورهم، واستعار ﷺ الكرش والعيبة لذلك، لأن المجْترَّ يجمع علفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في عيبته، وقيل أراد بالكرش: الجماعة أي جماعتي وصحابتي.