كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٤٧٧٦ - قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله تعالى غدًا"، فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد، قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابْهار الليل، فمال عن الطريق، فوضع رأسه ثم قال: "احفظوا علينا صلاتنا"، فكان أول من استيقظ رسول الله ﷺ والشمس في ظهره، ثم قال: "اركبوا"، فركبنا فسرنا، حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، ثم دعا بميضأة كانت معي، وفيها شيء من ماء، فتوضأ منها وضوءًا دون وضوء، قال: وبقي فيها شيء من ماء، ثم قال: "احفظ علينا ميضأتك، فسيكون لها نبأ"، ثم أذن بلال بالصلاة، فصلّى رسول الله ﷺ ركعتين، ثم صلى الغداة، وركب وركبنا معه، فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمي كل شيء، وهم يقولون: يا رسول الله! هلكنا وعطشنا، فقال: "لا هلْك عليكم". ودعا بالميضأة، فجعل يصب، وأبو قتادة يسقيهم، فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة، تكابوا عليها، ف قال رسول الله ﷺ: "أحسنوا الملأ، كلكم سيروي". قال: ففعلوا، فجعل رسول الله ﷺ يصب وأسقيهم، حتى ما بقي غيري وغير رسول الله ﷺ ثم صب، فقال لي: "اشرب". فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله، فقال: "إن ساقي القوم آخرهم شُرْبًا". قال: فشربت وشرب، قال: فأتى الناس الماء جامين رواء. قلت: رواه مسلم في الصلاة مطولًا، اختصره المصنف وقد خرج البخاري هذا الحديث في الصلاة وفي غيرها مختصرًا، ولم يذكر فيه: إلا نومهم عن الصلاة وفعلها بعد ارتفاع الشمس، وأبو داود والنسائي في الصلاة أيضًا كلهم من حديث أبي قتادة. (١) ولا يلوي: أي لا يلتفت ولا يعطف، وابْهار الليل: هو بالموحدة وتشديد الراء أي انتصف، والميضأة: بكسر الميم وبالياء المثناة من تحت وبهمزة بعد الضاد المعجمة وهي الإناء الذي يتوضأ به كالركوة. قوله: "فتوضأ منها وضوءًا دون وضوء": معناه وضوءًا خفيفًا مع أنه أسبغ الأعضاء. ونقل القاضي عياض عن بعض شيوخه أن معناه (٢): توضأ ولم يستنج بماء، بل استجمر بالأحجار، وفي هذا نظر. قوله: "فلم يعد أن رأى الناس ما في الميضأة" قال النووي (١): ضبطناه ما بالمد والقصر وكلاهما صحيح. وتكابوا: بالتاء المثناة من فوق والكاف وبعد الألف باء موحدة أي ازدحموا هكذا ذكره ابن الأثير (٢) في الكاف مع الباء الموحدة ثم ذكره في الكاف مع التاء ثالثة الحروف، وقال: التَّزَاحُم مع صَوْت وهو من الكَتِيت: وهو الهَدير والغَطيط، هكذا رواه الزمخشري وشَرحه والمحفوظ تَكَابَّ بالباء الموحدة وقد تقدم انتهى كلام ابن الأثير. قوله ﷺ: أحسنوا الملأ: هو بفتح الميم واللام وآخره همزة وهو منصوب مفعول أحسنوا، والملأ الخلق والعشرة، يقال: ما أحسن ملأ فلان، أي خلقه وعشرته، وجامين: هو بالجيم وتشديد الميم جمع جام وهو المستريح. ورواء: بكسر الراء.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.