٤٧٣٤ - قال: إن نبي الله ﷺ شاور حين بلغنا إقبال أبي سفيان، فقام سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، قال: فندب رسول الله ﷺ الناس، فانطلقوا حتى نزلوا بدرًا، فقال رسول الله ﷺ: "هذا مصرع فلان"، ويضع يده على الأرض ههنا، وها هنا، قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله ﷺ. قلت: رواه مسلم في المغازي من حديث أنس ولم يخرجه البخاري. (٢) "وبرك الغماد": أكثر الرواة على فتح الباء الموحدة وإسكان الراء هذا هو المشهور المعروف في روايات المحدثين، وقال بعض أهل اللغة: صوابه كسر الراء، وكذا قيده بعض رواة البخاري، واتفق الجمهور على أن الراء ساكنة، وجوز بعضهم فيها الفتح، وهو ضعيف. والغماد: بغين معجمة مكسورة ومضمومة لغتان وهو موضع بأقصى هجر (١). قوله "فندب رسول الله ﷺ الناس" أي دعاهم. قوله "فما ماط" هو بالطاء المهملة أي ما تباعد (٢).