كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٤٧٢٨ - كان أبو ذر يحدث أن رسول الله ﷺ قال: "فرج عني سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل، ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتليء حكمة، وإيمانًا، فأفرغه في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء، فلما جئت إلى السماء الدنيا، قال جبريل لخازن السماء: افتح، فلما فتح، علونا السماء الدنيا، إذا رجل قاعد على يمينه أسودة، وعلى يساره أسودة، إذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، فقال: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح، قلت لجبريل: من هذا؟ قال: هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نَسَم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى. وقال ابن شهاب ﵁: فأخبرني ابن حزم، أن ابن عباس ﵁ وأبا حية الأنصاري كانا يقولان: قال النبي ﷺ: "ثم عرج بي، حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صريف الأقلام"، وقال ابن حزم، وأنس: قال النبي ﷺ: "ففرض الله على أمتي خمسين صلاة، فرجعت حتى مررت على موسى، فراجعني فوضع شطرها، وقال في الآخر: فراجعته، فقال: هي خمس، وهي خمسون، ما يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى: فقال: راجع ربك فقلت: استحييت من ربي، ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى السدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدري ما هي؟ ثم أدخلت الجنة، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك". قلت: رواه الشيخان: البخاري في أحاديث الأنبياء ومسلم في الإيمان من حديث أنس. (١) قال: كان أبو ذر يحدث وقد حذف المصنف منه جملًا طلبًا للاختصار وبين الشيخين اختلاف يسير. والنسم: بفتح النون والسين واحدته نسمة، وهي نفس الإنسان، والمراد: أرواح بني آدم، قال القاضي عياض ﵀ (٢): في هذا إنه ﷺ وجد آدم ونسم بنيه من أهل الجنة والنار، وقد جاء أن أرواح الكفار في سجين، قيل: في الأرض السابعة، وقيل: تحتها، وقيل: في سجن، وأرواح المؤمنين منعّمة في الجنة، فيحتمل أنها تعرض على آدم أوقاتًا فوافق وقت عرضها مرور النبي ﷺ به، ويحتمل أن كونهم في النار والجنة، إنما هو أوقات دون أوقات، ويحتمل أن الجنة كانت في جهة يمين آدم، والنار عن يساره، وكلاهما حيث شاء الله، والأَسْوِدة: جمع سواد، وهو جمع قلة، وهو الشخص، لأنه يرى من بعيد أسود (٣). وظهرت: أي علوت وصعدت. والمستوى: بفتح الواو، المصعد، وقيل: المكان، وصريف الأقلام: بالصاد المهملة تصويتها حال الكتابة، قال الخطابي: هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية الله ووحيه، وما ينسخونه من اللوح المحفوظ، أو ما شاء الله من ذلك أن يكتب، ويرفع لما أراده من أمره وتدبيره. جنابذ اللؤلؤ: بالجيم المفتوحة وبعدها نون مفتوحة ثم ألف ثم باء موحدة ثم ذال معجمة وهي القباب واحدتها جنبذة. اللؤلؤ: بهمزتين وبحذفهما وبإثبات الأول دون الثانية وبالعكس (١).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.