٤٦٦٤ - كان إذا وصف رسول الله ﷺ قال: لم يكن بالطويل الممغّط ولا القصير المتردد، كان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط، ولا بالسبط، كان جعدًا رجلًا، ولم يكن بالمطهم، ولا بالمكلثم، وكان في الوجه تدوير، أبيض مشرب، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكَتَد، أجرد ذو مسربة، ششن الكفين والقدمين، إذا مشى يتقلع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معًا، بين كتفيه خاتم النبوة وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفًّا، وأرحبهم صدرًا، وأصدق الناس لهجة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشيرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله ﷺ. قلت: رواه الترمذي في المناقب، وقال: هذا حديث ليس إسناده بمتصل (١)، قال أبو جعفر محمد بن الحسين بن أبي حليمة (٢): سمعت الأصمعي يقول في تفسير صفة النبي ﷺ: الممغّط: المذاهب طولًا، وسمعت أعرابيًّا يقول: تمغّط في نُشّابته أي مدها مدًّا شديدًا، والمتردد: الداخل بعضه في بعض قصرًا، وأما القطط: فالشديد الجُعُودة، والرجل الذي في شعره جحونة يعني [ينحني] قليلًا، وأما المطهّم: فالبادن الكثير اللحم، وأما المكلثم: فالمدور الوجه، وأما المشرب: فهو الذي في بياضه حمرة، والأدعج: الشديد سواد العين، والأهدب: الطويل الأشفار، والكتد: مجتمع الكتفين، وهو الكاهل، والمسربة: هو الشعر الدقيق الذي هو كأنه قضيب من الصدر إلى السرة، والشثن: الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين، والتقلع: أن يمشي بقوة، والصبب: الحُدُور، نقول: انحدرنا من صبوب وصبب، وقوله: جليل المشاش: يريد رؤوس المناكب والعشرة: الصحبة، والعشير: الصاحب، والبديهة: المفاجأة، يقال: بدهْتُه بأمر: أي فجأته. انتهى كلام الترمذي. والممغط: بتشديد الميم الثانية بعدهما غين معجمة ثم طاء مهملة. والكته: بفتح التاء المثناة فوق وكسرها. والأجْرَد الذي ليس على بَدَنه شَعَر، ولم يكن ﷺ كذلك، وإنَّما أراد به أنّ الشَّعَر كان في أماكن من بدنه، كالمسْرُبة، والساعِدَين، والسَّاَقين، فإنّ ضِدّ الأجْرَد الأشْعرُ، وهو الذي على جميع بدَنه شَعَرٌ. ومنه حديث: أهل الجنة جُرْد مُرْد. كذا قاله ابن الأثير (٣). واللهجة: اللسان. والعريكة: الطبيعة.