٤٥٩٥ - قال: سرنا مع رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة، فمررنا بواد، فقال: "أي واد هذا؟ " فقالوا: وادي الأزرق، قال: "كأني أنظر إلى موسى -فذكر من لونه وشعره شيئًا- واضعًا أصبعيه في أذنيه، له جؤار إلى الله تعالى بالتلبية، مارًّا بهذا الوادي"، قال: ثم سرنا حتى أتينا إلى ثنية، فقال: "أي ثنية هذه؟ "، قالوا: هَرْشى أو لِفْت، فقال: "كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، خطام ناقته خُلْبة، مارًّا بهذا الوادي ملبيًّا". قلت: رواه مسلم في الإيمان من حديث ابن عباس (١) ولم يخرجه البخاري عن ابن عباس بهذا اللفظ ولا ذكر فيه يونس. و"والجؤار": بضم الجيم وبالهمزة وهو رفع الصوت. وهرشا: بفتح الهاء وإسكان الراء والشين المعجمة مقصورة الألف وهو جبل على طريق الشام والمدينة، قريب من الجحفة. قوله: "أو لفت" بكسر اللام وإسكان الفاء وبعدها مثناة من فوق ويجوز فتح اللام مع إسكان الفاء وفتحها جميعًا وهي ثنية بين مكة والمدينة (٢). و"الخلبة" بضم الخاء المعجمة وضم الباء الوحدة، بينهما لام فيها الضم والإسكان وهو الليف، والخطام: بكسر الخاء المعجمة وهو الحبل الذي يقاد به البعير، يجعل في خطمه.