٤٤٥٩ - قال ﷺ: "إن حوضي أبعد من أيلة من عدن، لهو أشد بياضًا من الثلج، وأحلى من العسل باللبن، ولآنيته أكثر من عدد النجوم، وإني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه"، قالوا: يا رسول الله أتعرفنا يومئذ؟ قال: "نعم، لكم سيما ليست لأحد من الأمم، تردون عليّ غرًّا محجّلين من أثر الوضوء". قلت: رواه مسلم (٢) في كتاب الوضوء من حديث أبي هريرة ولم يخرج البخاري أول هذا الحديث إلى قوله: باللبن ولم يقل: أتعرفنا إلى قوله: من الأمم. قوله ﷺ: أبعد من أيلة: هو بفتح الهمزة وإسكان المثناة من تحت وفتح اللام وهو مدينة معروفة في طرف الشام على ساحل البحر، متوسطة بين مدينة رسول الله ﷺ ودمشق ومصر، بينها وبين المدينة خمسة عشر مرحلة، وبينها وبين دمشق نحو ثلثي عشر مرحلة، وبينها وبين مصر نحو ثمان مراحل، قال الحازمي: قيل هي آخر الحجاز وأول الشام (٣). وعدن بلد معروفة في طرف اليمن، مما يلي البحر، والمعنى أن بعد ما بين طرفي الحوض أزيد من بعد ما بين أيلة وعدن. والسيما: العلامة.