كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٤٣٠١ - قال: كنت رديفًا خلف رسول الله ﷺ يومًا على حمار، فلما جاوزنا بيوت المدينة، قال: "كيف بك يا أبا ذر إذا كان بالمدينة جوع، تقوم عن فراشك، فلا تبلغ مسجدك حتى يُجهدك الجوع؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "تعفف يا أبا ذر" قال: "كيف يا أبا ذر إذا كان بالمدينة موت يبلغ البيتُ العبَد، حتى أنه يباع القبر بالعبد؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "تصبر يا أبا ذر"، قال: "كيف بك يا أبا ذر إذا كان بالمدينة قتل، تغمر بالدماء أحجار الزيت؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "تأتي من أنت منه"، قال: قلت: وألبس السلاح؟ قال: "شاركت القوم إذًا"، قلت: فكيف أصنع يا رسول الله؟ قال: "إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف، فالق ناحية ثوبك على وجهك، ليبوء بإثمك وإثمه". قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الفتن والحاكم في المستدرك وقال: على شرط الشيخين، والمصنف في شرح السنة بسنده المتصل بهذا اللفظ كلهم من حديث عبد الله بن الصامت ابن أخي أبي ذر عن أبي ذر وسكت عليه أبو داود. (١) وجهدك: قال ابن الأثير (٢): قد تكرر لفظ الجهد كثيرًا، وهو بالضم: الوُسْع والطاقة، وبالفتح: المشقّة، وقيل: المبالغة والغاية، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، أما في المشقة والغاية فبالفتح لا غير. وتعفف: التعفف هو الكف عن الحرام، والسؤال من الناس. قوله ﷺ: حتى يبلغ البيت العبد، المراد بالبيت ها هنا القبر، وأراد أن مواضع القبور تضيق فيبتاعون كل قبر بعبد. قال الخطابي (٣): قد يحتج بهذا الحديث من يذهب إلى وجوب قطع النباش وذلك أن النبي ﷺ سمى القبر بيتًا فدل على أنه حرز كالبيوت. قوله ﷺ: تغمر الدماء أحجار الزيت أي تسترها. وأحجار الزيت: هو موضع بالمدينة قريب من الزوراء، وهو موضع صلاة الاستسقاء، قال بعضهم: قد وقعت هذه الوقعة في أيام يزيد، توجه إليها مسلم بن عقبة المري في عسكر، ونزل مسلم بالحرة بالقرب من المدينة واستباح حرمتها، وقيل: رجالها ثلاثة أيام، وقيل خمسة، ثم توجه إلى مكة فمات في الطريق (٤). قوله ﷺ: تأتي من أنت منه، معناه الانضمام إلى الفئة التي أنت منها ولفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر. ويبهرك شعاع السيف، أي: يغلبك ضوؤه وبريقه. قال الخطابي (١): الباهر المضيء الشديد الإضاءة.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.