٣٨١٣ - قال: كنا مع سالم بن عبيد، فعطس رجل فقال: السلام عليكم، فقال سالم: عليك وعلى أمك، فكأن الرجل وجد في نفسه، فقال: إني لم أقل إلا ما قاله النبي ﷺ، عطس رجل عند النبي ﷺ فقال: السلام عليكم، فقال ﷺ: "عليك وعلى أمك! إذا عطس أحدكم، فليقل: الحمد لله رب العالمين، وليقل له من يرد عليه: يرحمك الله، وليقل: يغفر الله لي ولك". قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائيُّ من حديث منصور بن هلال بن يساف (٣) واللفظ للترمذي وقال: هذا الحديث اختلفوا في روايته عن منصور وقد أدخلوا بين هلال وبين سالم رجلًا. ويساف بكسر الياء المثناة من تحت وبعدها سين مهملة مفتوحة وبعد الألف فاء هكذا يقوله المحدثون. وقال أبو عبيد: ويقال أساف وقال غيره: وهو كلام العرب، وبعضهم بفتح الياء لأنه لم يأت في كلام العرب كلمه أولها ياء مكسورة، إلا قولهم يسار، وهذا الذي قاله، حكاه الفربري في اليد اليسار في آخر كتابه. وسئل الشيخ أبو محمَّد عبد الله بن موسى كلم ثمّ كلمة أولها ياء مكسورة؟ فقال ﵁: لفظتان: قولهم: يسار في اسم اليد، ويقاظ: جمع يقظان، فقيل له: قولهم في اسم الرجل "هلال بن [يساف] " فقال: يلحق بها؛ لأن الياء بدل من الهمزة في أساف، ولا يكون الياء إلا مكسورة، كما كانت الهمزة، وقال غيره في قوله ﷺ: "تبلغ المساكن إهاب أو يهاب" فتكون هذه الياء التي هى بدل من الهمزة مكسورة كالهمزة، ويصير جملة الألفاظ أربعة. وأما سالم بن عبيد فأشجعي له صحبة وكان من أصحاب الصفة ﵃ (١).