٣٧٩١ - قال: بينما أنا مضطجع في السحر على بطني، إذا رجل يحركني برجله، فقال: "إن هذه ضِجْعة يبغضها الله"، فنظرت فإذا هو رسول الله ﷺ. قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الأدب والنسائي في الوليمة (١) أما أبو داود فرواه عن محمد بن مثنى عن معاذ بن هشام عن أبيه عن يحيى بن كثير عن أبي سلمة عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري قال: كان أبي من أصحاب الصفة فقال رسول الله ﷺ: انطلقوا بنا إلى بيت عائشة ﵂ فانطلقنا فقال: يا عائشة أطعمينا، فجاءت بجشيشة فأكلنا ثم قال: يا عائشة أطعمينا فجاء بحيسة مثل العطاء فأكلنا، ثم قال: يا عائشة اسقينا فجاءت بعس من لبن فشربنا، ثم قال: يا عائشة اسقينا فجاءت بقدح صغير فشربنا، ثمَّ قال: إن شئتم ثم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد قال: فبينما أنا مضطجع من السحر على بطني إذا رجل يحركني برجله ... الحديث. وليس في حديث أبي داود عن وفي حديث النسائي عن قيس قال: حدثني أبي وعند ابن ماجه عن قيس ابن طهفة عن أبيه مختصرًا وفيه اختلاف كثير قال ابن عبد البر: وقد اضطربوا فيه اضطرابًا شديدًا فقيل: طهفة بن قيس بالهاء، وقيل: طخفة بالخاء، وقيل: طغفة بالغين، وقيل: طقفة بالقاف والفاء، وقيل: قيس بن طخفه وقيل: يعيش بن طخفة، وقيل: عبد الله بن طخفة، وقيل: طهفة بن أبي ذر عن النبي ﷺ وحديثهم كلهم واحد، قال: كنت نائمًا بالصّفة، فركضني رسول الله ﷺ برجله وقال: "هذه نومة يبغضها الله ﷿، وكان من أهل الصفة، ومن أهل العلم من يقول: الصحبة لأبيه عبد الله، فإنَّه صاحب القصة انتهى كلامه (٢). وذكر البخاري فيه اختلافًا كثيرًا وقال: طغفة خطأ، وذكر أنه روى عن يعيش بن طخفة عن قيس الغفاري، قال: كان أبي، ولا يصح قيس فيه، وذكر أنه روى عن أبي هريرة وقال: ولا يصح أبو هريرة، انتهى. والجشيشة: بفتح الجيم وبعدها شين معجمة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت ثم شين معجمة مفتوحة وتاء تأنيث، هو: أن يُطحن البر أو غيره ثم يجعل في القدر، ويلقى عليه لحم أو تمر، ويقال لها أيضًا دشيشة بالدال المهملة (١). والحيس: بفتح الحاء المهملة وبالياء المثناة من تحت وبالسين المهملة، هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق، قال الراجز: التمر والسمن معًا، ثم الأقط ... الحيس، إلا أنه لم يختلط. والعس: القدح الكبير، والجمع: عِساس، وأعساس، يسع بقدر ثمانية أرطال، أو تسعة، وهو بضم العين وتشديد السين المهملتين. والضجعة: بكسر الضاد المعجمة وسكون الجيم وبالعين المهملة، مثل: الجلسة والركبة، يقال: فلان حسن الضجعة، فهي بالكسر من الاضطجاع، وهو من وضع الجنب بالأرض، وأما بالفتح فللمرة، ولا يأتي هنا هذه. (٢)