٣٧٨٦ - أنها [قيلة] رأت رسول الله ﷺ في المسجد، وهو قاعد القُرفصاء، قالت: فلما رأيت رسول الله ﷺ المتخشّع، أرعدت من الفَرَق. قلت: رواه الترمذي في الشمائل (٢) عن عبد بن حميد عن عفان بن مسلم عن عبد الله بن حسان أن جدتيه صفية ودحيبة حدثتاه عن قيلة بنت مخرمة به. ودحيبة: بضم الدال وفتح الحاء المهملتين وسكون المثناة من تحت وبعدها باء بواحدة مفتوحه وتاء تأنيث (٣). والقرفصاء: بضم القاف والفاء جلسة المحتبي بيديه لا الذي يحتبي بثوبه. قال في الصحاح (٤): القرفصاء ضرب من القعود يمد ويقصر، فإذا قلت: قعدت القرفصاء فكأنك قلت: قعدت قعودًا مخصوصًا، وهو أن يجلس على إليتيه، ويلصق فخذيه ببطنه، ويحتبى بيديه بعضهما على ساقيه، كما يُحتبى بالثوب، تكون يداه مكان الثوب. قولها: المتخشع منصوب على أنه صفة رسول الله ﷺ ولا يجوز انتصابه على المفعول الثاني لرأيت لأن الرؤية هنا بمعنى الإبصار والمعنى أنها تصف رسول الله ﷺ بالمهابة مع تواضعه وتخشعه في جلسته. والفَرَق: بالتحريك هو الخوف والفزع فهيبته ﷺ ليست عن اكتساب، بل لما وقره الله في الصدور عند رؤيته.