٣٧٦٢ - رجل من الأنصار، قال: بينما هو يحدث القوم، وكان فيه مزاح، بينما يضحكهم، فطعنه النبي ﷺ في خاصرته بعود، فقال: أَصبرني قال:: "اصطَبر"، قال: إنّ عليك قميصًا وليس عليّ قميص! فرفع النبي ﷺ عن قميصه، فاحتضنَه وجعل يقبل كشحه قال: إنما أردت هذا يا رسول الله. قلت: رواه أبو داود في الأدب من حديث أسيد بن حضير بهذا اللفظ وسكت عليه (٤). قوله: أصبرني أي: أقدني من نفسك، وقوله: واصطبر، معناه: استقد، يقال: أصبر فلان من خصمه واصطبر أي: اقتص، وأصبره الحاكم أي أقصه من خصمه قاله في النهاية (١)، والكشح: بفتح الكاف وسكون الشين، المعجمة وبالحاء المهملة ما بين الخاصرة والضلع. قال الخطابي (٢): وفيه حجة لمن رأى القصاص في الضربة بالسوط واللطمة وبالكف ونحو ذلك ما لا يوقف له على حد معلوم ينتهى إليه، وقد روي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وذهب قتادة والحسن إلى أنه لا قصاص في اللطمة ونحوها، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة ومالك ﵃، ومعنى احتضنه أخذه في حضنه.