كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٣٦٧٥ - أن النبي ﷺ أخذ بيد مجذوم، فوضعها معه في القصعة، وقال: "كُلْ، باسم الله، وتوكلًا عليه". قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه هنا من حديث جابر (٢)، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمَّد عن المفضل بن فضالة، والمفضل بن فضالة هذا شيخ بصري، والمفضل بن فضالة شيخ آخر مصري أوثق من هذا وأشهر، وروى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن ابن بريدة أن ابن عمر أخذ بيد مجذوم" قال: وحديث شعبة أثبت عندي وأصح، انتهى كلام الترمذي. وقال الدارقطني: تفرد به مفضل بن فضالة البصري أخو مبارك عن حبيب بن الشهيد عن ابن المنكدرِ، وقال ابن عديّ الجرجاني: لا أعلم يرويه عن حبيب غير مفضل بن فضالة، وقال أيضًا: وقالوا تفرد بالرواية عن يونس بن محمَّد، انتهى كلام الدارقطني، قال ابن عديّ: لم أر له أنكر من هذا الحديث، والفضل بن فضالة هذا بصري كنيته أبو مالك (٣)، قال يحيى بن معين: ليس هو بذاك، وقال النسائيُّ: ليس بالقوي (٤). فإن قلت: قد جاء حديثان تقدم ذكرهما أحدهما في مسلم حديث المجذوم في وفد ثقيف وأن النبي ﷺ أرسل إليه "إنا قد بايعناك فارجع"، والثاني في البخاري "وفر من المجذوم فرارك من الأسد" وهذا يقتضي البعد عنه، وجاء في الصحيحين: "لا عدوى ولا طيرة" وأكل ﷺ مع المجذوم، وعن عائشة ﵂ قالت: "كان لنا مولى مجذوم فكان يأكل في صحافي ويشرب في أقداحي وينام على فراشي" وهذا يقتضي عدم البعد عنه. فالجواب: أن العلماء اختلفوا فذهب بعضهم إلى أن الأمر باجتنابه منسوخ، وهذا ضعيف، قال النوويّ (١): الذي عليه الأكثر وهو الصحيح ويتعين المصير إليه أنَّه لا نسخ، ويحمل الأمر بالاجتناب والفرار على الاستحباب والاحتياط لا الوجوب، وأما الأكل معه ففعل لبيان الجواز عافانا الله من ذلك وأعاذنا منه ومن سائر البلايا والمحن.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.