٣٦٦٣ - رأى عامر بن ربيعة سهلَ بن حنيف يغتسل، فقال: والله ما رأيت كاليوم، ولا جِلْد مخبأة! قال: فلُبط بسهل، فأتي رسول الله ﷺ فقيل له: يا رسول الله هل لك في سهل بن حنيف؟، والله ما يرفع رأسه! فقال: "هل تتهمون له أحدًا؟ " قالوا: نتهم عامر ابن ربيعة، قال فدعا رسول الله ﷺ عامرًا، فتغلظ عليه وقال: "علام يقتل أحدكم أخاه؟، ألا بركت؟ اغتسل له"، فغسل له عامر وجهه ويديه، ومرفقيه، وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثم صب عليه، فراح مع الناس، ليس به بأس. قلت: رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن أبي أمامة بلفظه. (٣) وروى مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل ثلاثة أحاديث هذا أحدها. ورواه أحمد وأبو حاتم (١) الغسل فقال: يؤتى بالقدح، فيُدخل الغاسل يديه جميعًا فيه، ثم يغسل وجهه في القدح، ثم يدخل يده اليمنى فيغسل صدره في القدح، ثم يدخل يده، فيغسل ظهره، ثم يدخل يده اليسرى فيفعل مثل ذلك، ثم يغسل ركبتيه وأطراف أصابعه من ظهر القدم، ويفعل مثله في الرجل اليسرى، ثم يغطي ذلك الإناء من قبل أن يضعه في الأرض للذي أصابته، فيتمضمض ويمج ذلك ويهريق على وجهه، ويصب على رأسه، ويلقي القدح من وراء ظهره، انتهى. وهذا المعنى لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه، وليس في قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات، فلا يدفع هذا بأن لا يعقل معناه، وقد اختلف العلماء في العائن هل يجبر على الوضوء للمعين أم لا واحتج من أوجبه بقوله ﷺ فيما تقدم من رواية مسلم "فإذا استغسلتم فاغسلوا"، قال المازري (٢): والصحيح عندي الوجوب ويبعد الخلاف فيه إذا خشي المعين الهلاك، وكان وضوء العائن مما جرت به العادة، يحصل البرء، قوله: "ولا جلد مخبأة": المخبأة المخدرة وقد جاء في بعض الروايات في الموطأ: "ولا جلد مخبأة: عذراء يعني البكر".