٣٦٥٤ - أن عبد الله رأى في عنقي خيطًا، فقال: ما هذا؟ فقلت: خيط رقي لي فيه، قالت: فأخذه فقطعه، ثم قال: أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك! سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك"، فقلت: لِمَ تقول هكذا؟ لقد كانت عيني تُقذف، فكنت اختلف إلى فلان اليهودي، فإذا رقاها سكنت! فقال عبد الله: إنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقي كلفّ عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله ﷺ يقول: "أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا. قلت: رواه أبو داود مختصرًا ورواه ابن ماجه مطولًا بقصة ذكرها فأما أبو داود فرواه من حديث ابن أخي زينب امرأة عبد الله عن زينب امرأة عبد الله وهو ابن مسعود ﵁، وابن ماجه (٢) رواه عن ابن أخت زينب عنها وفي نسخة عن أخت زينب عنها، قالت: كانت عجوز تدخل علينا ترقي من الحمرة وكان لنا سرير طويل القوائم، وكان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت، فدخل يومًا فلما سمعت صوته احتجبت منه فجاء فجلس إلى جانبي فوجد مس خيط فقال: ما هذا؟، فقلت: الحديث، ورواه في شرح السنة عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله عن زينب قالت: "كان عبد الله إذا جاء من حاجة فأراد أن يدخل المنزل تنحنح" الحديث بمثل حديث "المصابيح". قال المنذري (١): والراوي عن زينب مجهول. والتولة: بكسر التاء المثناة من فوق وفتح الواو، ضرب من السحر، جعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر، ويفعل بخلاف قدر الله تعالى، وقال الخليل: التوبة بكسر التاء وضمها شبه بالسحر. قولها: يقذف يجوز أن يكون مبنيًّا للفاعل أي ترمي بالرمص الماء، وهذا هو الظاهر المحفوظ، ويجوز أن يكون بالضم مبنيًّا للمفعول أي ترمى بما يهيج الوجع. قوله: ينخسها هو بفتح الخاء المعجمة وضمها يقال نخسه يَنْخُسُه وَينْخِسُه. ومعنى لا يغادر سقمًا: لا يترك الماء (٢).