٣٦٣٣ - قالوا: "يا رسول الله أنتداوى؟ قال: نعم! يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داءً، إلا وضع له شفاء، غير داء واحد: الهرم". قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم في الطب، وابن حبان، والحاكم في المستدرك بألفاظ مختلفة من حيث زياد بن علاقة عن أسامة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٥) أما أبو داود فلفظه: أتيت النبي ﷺ وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير، فسلمت ثم قعدت، فجاء الأعراب من ها هنا وها هنا فقالوا: يا رسول الله أنتداوى؟ فقال: "تداووا، فإن الله ﷿ لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهرم"، ولفظ الترمذي: قالت الأعراب: يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال: "نعم، يا عباد الله تداووا، فإن الله ﷿ لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحدًا" قالوا: يا رسول الله ما هو؟ قال: "الهرم" ولفظ ابن ماجه قال: جاءت الأعراب يسألون النبي ﷺ أعلينا حرج في كذا؟ أعلينا حرج في كذا؟ فقال: "عباد الله! وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئًا، فذاك الذي حرج، فقالوا: يا رسول الله هل علينا جناح ألا نتداوى؟ قال: "تداووا عباد الله! فإن الله لم يضع داء إلا وضع معه شفاءً إلا الهرم" قالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي العبد، قال: خلق حسن. ولفظ ابن حبان نحوه: شهدت النبي ﷺ والأعراب يسألونه: هل علينا جناح في كذا مرتين؟ فقال: ذكره بنحوه. وقال: قال سفيان: ما على وجه الأرض اليوم إسناد أجود من هذا، وسفيان هو الثوري رواه عن زياد به، وقال الحاكم: طرقه كلها صحاح على شرط الشيخين. (١)