٣٤١٤ - أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة، حتى حضرت صلاة العصر، ثم أتي بماء، فشرب وغسل وجهه ويديه، وذكر رأسه ورجليه، ثم قام، فشرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا، وإن النبي ﷺ صنع مثل ما صنعت. قلت: رواه البخاري في الشرب قائمًا بهذا اللفظ، وأبو داود في الأشربة مختصرًا والترمذي في الشمائل، والنسائي في الطهارة من حديث النزال ابن سبرة عن علي (٤) وفي بعض روايات الحديث: أن النبي ﷺ صنع مثل ما صنعت، وقال: هذا وضوء من لم يحدث، وهذا يشهد لما قدمناه عن النووي من أن النهي عن الشرب قائمًا نهي تنزيه. قال النووي (١): ومن ادعى نسخًا أو غيره فقد غلط غلطًا فاحشًا، وكيف يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع بين الأحاديث لو ثبت التاريخ، وأنى له بذلك، وفعله ﷺ ذلك لبيان الجواز، وليس بمكروه في حقه، بل البيان واجب عليه ﷺ، وقد بين بالفعل، فكيف يكون مكروهًا بخلاف غيره ﷺ فإنه مكروه في حقه.