كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.
٣٤١٠ - قال: نهى النبي ﷺ عن اختناث الأسقية، يعني: أن تكسر أفواهها، فيشرب منها. قلت: رواه الجماعة كلهم في الأشربة من حديث أبي سعيد الخدري يرفعه. (١) و"اختناث الأسقية": هو بخاء معجمة ثم تاء مثناة من فوق ثم نون ثم ألف ثم مثلثة وقد فسره في الحديث، وأصل هذه الكلمة التكسر والإنطواء. واتفقوا على أن هذا النهي نهي تنزيه لا تحريم، ثم قيل سببه أنه لا يأمن أن يكون في السقاء ما يؤذيه، فيدخل في جوفه ولا يدري، وقيل لأنه ينتنه أو لأنه مستقذر، ويدل على أن النهي ليس للتحريم، ما روى الترمذي عن كبشة بنت ثابت وهي أخت حسان بن ثابت، قالت: "دخل علي رسول الله ﷺ فشرب من قربة معلقة قائمًا فقمت إلى فيها فقطعته". قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقطعها لفي القربة: لتصون مواضع إصابة فم رسول الله ﷺ عن الابتذال، وعن أن يمسه كل من أراد القربة، وللتبرك بذلك. (٢)