٣٤٠٧ - أن رجلًا قال: يا رسول الله إنا نكون بالأرض، فتصيبنا بها المخمصة، فمتى تحل لنا الميتة؟ قال: "ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا، أو تحتفؤا بها بقلًا، فشأنكم بها" معناه: إذا لم تجدوا بها صبوحًا أو غبوقًا ولم تجدوا بقلةً تأكلونها، حلت لكم الميتة. قلت: رواه المصنف في "شرح السنة" من حديث أبي عبيد القاسم بن سلام عن محمد بن كثير عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي واقد الليثي به. (٢) وقوله: معناه "إذا لم تجدوا بها صبوحًا"، إلى آخره، هو من كلام البغوي، وهو تفسير صحيح، قاله رادًّا به علي أبي عبيد، فإنه قال: معناه إنما لكم منها يعني الميتة الصبوح وهو الغداء، أو الغبوق وهو العشاء فليس لكم أن تجمعوهما من الميتة، وهذا بعيد. قوله: أو تحتفؤا بها، قال أبو عبيد (٣): بلغني أنه من الحفا بالحاء المهملة مهموز مقصور وهو أصل البردي الأبيض الرطب منه، وهو يؤكل، يقول: ما لم تقتلعوا هذا هو بعينه فتأكلوه، وقيل: صوابه "ما لم تحتفوا بها بقلًا" مخفف الفاء غير مهموز، وكل شيء استؤصل فقد احتفي ومنه إحفاء الشعر، وقال الأصعمي: