٣١١٨ - قال: قام عمر خطيبًا، فقال: إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: "نقركم على ما أقركم الله". وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك، أتاه أحد بني أبي الحُقَيق، فقال: يا أمير المؤمنين أتخرجنا وقد أقرنا محمد، وعاملنا على الأموال؟ فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله ﷺ: "كيف بك إذا أخرجت من خيبر، تعدو بك قلوصك ليلةً بعد ليلة؟ ". فقال: هذه كانت هُزيلة من أبي القاسم، قال: كذبت يا عدو الله. فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالًا وإبلًا وعروضًا، من أقتاب وحبال وغير ذلك. قلت: رواه البخاري في الشروط، وأبو داود بمعناه مختصرًا في الخراج كلاهما من حديث عبد الله بن عمر عن أبيه. (١) والقلوص: الناقة الشابة، وقيل: لا يزال قلوصًا حتى يصير بازلًا، وتجمع على قلائص وقلص أيضًا، والهزيلة: تصغير الهزلة، وهي المرة من الهزل وهو نقيض الجد، والأقتاب: جمع القتب، وهو للجمل، كالإكاف لغيره.