٣١١٧ - قال: بينا نحن في المسجد، خرج النبي ﷺ قال: "انطلقوا إلى اليهود"، فخرجنا معه، حتى أتينا بيت المِدراس، فقام النبي ﷺ، فقال: " يا معشر يهود! أسلموا تسلموا، واعلموا أن الأرض لله ولرسوله، وإني أريد أن أُجْليكم من هذه الأرض، فمن وجد منكم بماله شيئًا فليبعه". قلت: رواه البخاري في الجزية، وفي الإكراه، وفي الاعتصام، ومسلم في المغازي وأبو داود في الخراج، والنسائي في السير، أربعتهم من حديث أبي هريرة. (٢) وبيت المدراس: هو البيت الذي يدرسون فيه التوراة ومفعال غريب في المكان. والمدراس: صاحب دراسة كتبهم، وأجليكم: أي أخرجكم، والإجلاء: الإخراج، والجلاء: الخروج، وكان إجلاء بني النضير في شهر ربيع الأول سنة أربع من الهجرة، وأما قريظة: فكان بعدهم في السنة الخامسة. قوله ﷺ: "فمن وجد منكم بماله شيئًا فليبعه" قال الخطابي (٣): استدل بهذا الحديث أبو عبد الله البخاري في جواز بيع المكره، وهذا ببيع المضطر أشبه، فأما المكره على البيع، فهو الذي يحمل على بيع الشيء شاء أو أبي، واليهود لو لم يبيعوا أرضهم لم يحملوا عليه، وإنما شحُّوا على أموالهم، فاختاروا بيعها، فصاروا كأنهم اضطروا إلى بيعها كمن اضطر إلى بيع ماله.