٣٠٤١ - أن ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا على رسول الله ﷺ من جبل التنعيم متسلّحين، يريدون غِرّة النبي ﷺ وأصحابه، فأخذهم سلمًا، فاستحياهم -ويروى: فأعتقهم-، فأنزل الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾. قلت: رواه مسلم وأبو داود كلاهما في الجهاد، والترمذي في التفسير، والنسائي في السير، وفي التفسير أربعتهم من حديث ثابت عن أنس. (١) قوله: "يريدون غرة النبي ﷺ" هو بكسر الغين المعجمة أي غفلته. قوله: "سلمًا" يروى بفتح السين وكسرها وهما لغتان في الصلح، وهو المراد في الحديث على ما فسره الحميدي في غريبه. وقال الخطابي (٢): إنه السلم بفتح السين واللام يريد الاستسلام والإذعان ومنه ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ﴾ وهو الانقياد وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع، ولعل ما قاله الخطابي أشبه بالقصد، فإنهم لم يؤخذوا عن صلح وإنما أخذوا قهرًا وأسلموا أنفسهم عجزًا.