٣٠٠٤ - أن النبي ﷺ كان إذا غزا بنا قومًا، لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانًا كف عنهم، وإن لبم يسمع أذانًا أغار عليهم، قال: فخرجنا إلى خيبر فانتهينا إليهم ليلًا، فلما أصبح ولم يسمع أذانًا، ركب، وركبت خلف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم نبي الله ﷺ، فال: فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا النبي ﷺ، قالوا: محمد، والله! محمد، والخميس، والجيش فلجأوا إلى الحصن، فلما رآهم رسول الله قال: "الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحةِ قومٍ فساء صباح المنذَرين". قلت: رواه الشيخان في الجهاد. واللفظ للبخاري في مواضع من حديث أنس (٢). والمكاتل: جمع مكتل بكسر الميم وهو القفة يقال له مكتل وقفة، والخميس: الجيش وقد فسر بذلك في رواية البخاري، قالوا: سمي خميسًا لأنه خمسة أقسام ميمنة وميسرة ومقدمة ومؤخرة وقلب. قال عياض (١): ورويناه برفع الخميس عطف على قوله محمد، ونصبها على أنه مفعول معه.