٢٨٨٦ - قال ﷺ: "من خير معاش الناس لهم: رجل مُمسك عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه، يبتغي القتل والموت مظانة، أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف، أو بطن واد من هذه الأودية، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير". قلت: رواه مسلم في الجهاد، والنسائي في السير وفي التفسير، وابن ماجه في الفتن ثلاثتهم من حديث أبي هريرة. (٤) ولم يخرجه البخاري. قوله ﷺ: "يطير على متنه" أي يسرع راكبًا على ظهره. قال في النهاية (١): أي يجريه في الجهاد، واستعار له الطيران. الهيعة (٢): الصوت الذي يفزع منه وتخافُه من عدُوٍّ، وهو بفتح الهاء وإسكان الياء آخر الحروف. والفزعة (٣): بإسكان الزاي: النهوض إلى العدو. ومعنى "يبتغي القتل مظانه": أي يطلبه في مواطنه التي يرجى فيها لشدة رغبته في الشهادة. والغنيمة: تصغير غنم وهو مؤنث سماعي ولذلك صغّر بالتاء. والشعفة: بتحريك العين المهملة وقبلها شين معجمة (رأس الجبل) والجمع شعف وشغاف وشعوف (٤)، واليقين: الموت.