٢٧٧٠ - قال ﷺ: "إنما الإِمام جُنَّة، يقاتل من ورائه، ويُتقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدَلَ، فإن له بذلك أجرًا، وإن قال بغيره، فإن عليه منه". قلت: رواه مسلم في المغازي من حديث أبي هريرة. (٣) و"الإِمام جنة": أي كالساتر, لأنه يمنع من أذى المسلمين، ويمنع الناس بعضهم من بعض. و"يقاتل من ورائه" أي: يقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد. قال القرطبي في شرح مسلم (١): "من ورائه" أي: أمامه، ووراء: من الأضداد. قال تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ يعني أمامهم، والأصل أن كل ما توارى عنك أي غاب فهو أمام، والمعنى: أن يقاتل أمام الإِمام ولا يترك يباشر القتال بنفسه. قوله ﷺ: "وإن قال بغيره وإن عليه منه"، قال القرطبي (٢): و"من" هذه للتبعيض لأنه لا يختص هو بالإثم بل المُنفذ لذلك الجور يكون عليه أيضًا حظه من الإثم، والرَّاضي به، فالكل يشتركون في الإثم غير أن الإِمام أكثرهم حظًّا منه.