كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٢٧٠٠ - وفي رواية أنه قال لها: "اذهبي حتى تلدي"، فلما ولدت قال: "اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه" فلما فطمته، أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي الله قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها، فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيُقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها، فتنضّح الدم على وجه خالد، فسبّها! فقال النبي ﷺ: "مهلًا يا خالد! فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مَكْس لغفر له"، ثم أمر بها، فصلى عليها ودفنت. قلت: رواه مسلم في الحدود من حديث بريدة ولم يخرج البخاري عن بريدة (١) في هذا شيئًا ولا ذكر حديث هذه المرأة. فتنضح الدم: روي بالحاء المهملة وبالمعجمة والأكثرون على المهملة ومعناه: ترشش وانصب، وظاهر هذه الرواية مخالف للرواية التي قبلها؛ لأن هذه فيها أن النبي ﷺ ما رجمها حتى فطمته، وأكل الخبز، وفي التي قبلها قام رجل من الأنصار فقال: إلي رضاعته، فرجمت عقب الولادة، ويجب تأويل الأولى وحملها على وفق الثانية، لأنهما قضية واحدة والروايتان صحيحتان، والثانية منهما صريحة لا يمكن تأويلها، والأولى ليست صريحة فيتعين تأويل الأولى، ويكون قوله في الرواية الأولى: "قام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه" إنما قاله: بعد الفطام، وأراد بالرضاعة: كفالته وتربيته، وسماه رضاعًا مجازًا. وقد ذهب الشافعي وأحمد إلى: أن الزانية لا ترجم حتى يوجد من يرضع الصغير, فإن لم يوجد أخرت إلى الفطام، وقال أبو حنيفة: ترجم بعد الوضع ولا ينتظر حصول مرضعة. قوله: "ثم أمر بها فصلى عليها" قال القاضي عياض: هو بفتح الصاد المهملة واللام عند جماهير رواة صحيح مسلم، قال: وعند الطبري بضم الصاد، وقال: وكذا هو في رواية ابن أبي شيبة وأبي داود. قال القاضي (١): ولم يذكر مسلم صلاته ﷺ على ماعز، وقد ذكرها البخاري انتهى كلامه. وهو كما قال، وقد بينا ذلك في حديث جابر. (٢)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.