٢٦٩٥ - أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله ﷺ، فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ﷺ: "ما تجدون في التوراة؟ "، قالوا: نفضحهم ويُجلدون، قال عبد الله بن سلام: كذبتم! إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفعها، فإذا فيها آية الرجم. قلت: رواه البخاري في مواضع منها في المحاربين بهذا اللفظ ومسلم وأبو داود كلاهما في الحدود والنسائي في الرجم واختصره الترمذي (٣) في الحدود وأشار إلى القصة ولم يذكرها، وقال بعض أهل العلم: واسم هذه المرأة بسرة. - ويروى: فإذا آية الرجم تلوح، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما. قلت: هذه الرواية عزاها ابن الأثير للشيخين. (١) وفي هذا الحديث: دليل لوجوب حد الزنا على الكافر، وأنه يصح نكاحه لأنه لا يجب الرجم إلا على محصن، فلو لم يصح نكاحه لم يثبت إحصانه ولم يرجم، وفيه: أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وهو الصحيح، وفيه: أن الكفار إذا تحاكموا إلينا حكمنا بينهم بشرعنا. قوله: إن النبي ﷺ قال: "ما تجدون في التوراة"، قال العلماء: هذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم، وإنما هو لإلزامهم بما يعتقدونه في كتابهم، ولعله ﷺ قد أوحي إليه أن الرجم في التوراة الموجودة في أيديهم لم يغيروه، أو أنه أخبره من أسلم منهم.