٢٦٥٥ - إنه رأى رجلًا يخذف، فقال له: لا تخذف، فإن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف، وقال: "إنه لا يصاد به صيد، ولا يُنكأ به عدو، ولكنها قد تكسر السن وتفقأ العين". قلت: رواه البخاري ومسلم كلاهما في الذبائح وأبو داود في الأدب والنسائي في الديات وابن ماجه في الصيد من حديث عبد الله بن مغفل. (٤) وخذفته: بخاء وذال معجمتين وهو الرمي بحصاة أو نواة ونحوهما، يجعلهما الرامي بين أصبعيه السبابتين أو السبابة والإبهام. وينكأ: بفتح الياء وبالهمز في آخره، هكذا هو في الروايات المشهورة، وفي بعض الروايات ينكي بفتح الياء وكسر الكاف غير مهموز. قال القاضي (١): وهو الأوجه هنا، لأن المهموز إنما هو من نكأت القرحة، وليس هذا موضعه إلا على تجوز، وإنما هذا من النكاية، يقال: نكيت العدو، أنكيته نكاية، ونكأت: بالهمز لغة: قال فعلى هذه اللغة تتوجه الرواية الأولى. وقد أخذ النووي من هذا الحديث جواز رمي الطيور الكبار بالبندق إذا كان لا يقتلها غالبًا بل تدرك حية فتذكى. (٢)