٢٦٢٠ - دخلت مع أبي على رسول الله ﷺ فرأى أبي الذي بظَهرِ رسول الله ﷺ، فقال: دعني أعالج الذي بظهرك، فإني طبيب، فقال: "أنت رفيق، والله الطبيب"، فقال رسول الله ﷺ: "من هذا معك؟ "، قال: ابني، فاشهد به، فقال: "أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه". قلت: رواه أبو داود في الترجل وفي الديات مقطعًا والنسائي أيضًا في الزينة وفي الديات (١) من حديث أبي رمثة بكسر الراء المهملة وسكون الميم وبعدها ثاء مثلثة مفتوحة وتاء تانيث، واسمه حبيب، وقيل: رفاعة، وقيل: غير ذلك. قوله: فاشهد أي على أنه ابني. قوله ﷺ: "لا يجني عليك ولا تجني عليه" أراد بذلك الرد على من اعتقد أن كل واحد من الوالد والولد يؤاخذ بجناية الآخر، ومعناه: لا تؤخذ بجنايته ولا يؤخذ بجنايتك. وفي الحديث دليل لمن ذهب إلى أن الابن والأب لا يتحملان العقل، عن القاتل وإليه ذهب الشافعي وجماعات، قالوا: إن الأب وإن علا والابن وإن سفل لا يتحمل أحد منهم الدية الواجبة.