كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٢٦١١ - كسرت الربيع -وهي عمة أنس بن مالك- ثنية جارية من الأنصار، فأتوا النبي ﷺ فأمر بالقصاص، فقال أنس بن النضر -عم أنس ابن مالك- لا والله، لا تكسر ثنيتها يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: "يا أنس كتاب الله القصاص"، فرضي القوم وقبلوا الأَرش. فقال رسول الله ﷺ: "إن من عباد الله مَنْ لو أقسم على الله لأبره". قلت: رواه البخاري في مواضع منها في تفسير سورة المائدة بهذا اللفظ ومسلم في الحدود بلفظ آخر، كلاهما من حديث أنس (١) ولفظ مسلم: أن أخت الربيع أم حارثة، جرحت إنسانًا، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "القصاص القصاص" فقالت أم الربيع: يا رسول الله أيقتص من فلانة؟ لا يقتص منها، قال النبي ﷺ: "سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله" قالت: لا والله لا يقتص منها أبدًا، قال: فما زالت حتى قبلوا الدية، فقال رسول الله ﷺ: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره" وهذه الرواية مخالفة لما رواه المصنف، والبخاري من وجهين: أحدهما: أن في رواية مسلم أن الجارحة هي أخت الربيع، وفي رواية البخاري أنها الربيع بنفسها، والثاني: أن في رواية مسلم أن الحالف لا تكسر ثنيتها هي أم الربيع بفتح الراء، وفي رواية البخاري أنه أنس بن النضر، قال العلماء: المعروف في الروايات رواية البخاري، وقد ذكرها من طرقه الصحيحة، ولهذا اقتصر عليها المصنف، والذهاب إلى أنهما قضيتان بعيد، ولكنه يجوز، والربيع الجارحة في رواية البخاري وأخت الجارحة في رواية مسلم بضم الراء وفتح الباء وتشديد الياء، وأما أم الربيع الحالفة في رواية مسلم، فبفتح الراء وكسر الباء وتخفيف الياء. قوله ﷺ: كتاب الله القصاص أي حكم كتاب الله وجوب القصاص في السن، وهو قوله تعالى: ﴿وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ وأما قوله: "والله لا يقتص منها" فليس معناه رد حكم النبي ﷺ، بل معناه الرغبة إلى مستحق القصاص أن يعفوا، وإلى النبي ﷺ في الشفاعة إليهم في العفو، وإنما حلف ثقة بفضل الله تعالى ولطفه أنه لا يحنثه بل يلهمهم العفو. قوله ﷺ إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره معناه: لا يحنثه لكرامته عليه. (١)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.