كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.
٢٥٩٥ - وروي: أن عقبة بن عامر سأل النبي ﷺ عن أخت له، نذرت أن تحج حافية غير مختمرة؟ فقال: "مروها، فلتختمر ولتركب، ولتصم ثلاثة أيام". قلت: رواه الأربعة هنا إلا ابن ماجه فإنه رواه في الكفارات كلهم من حديث عبد الله بن مالك عن عقبة بن عامر وفي سند الحديث عبيد الله بن زحر الأفريقي العابد مختلف فيه، قال الذهبي: وله مناكير ضعّفه أحمد، وقال النسائي: لا بأس به. (١) وقد نقل بعض المتأخرين من الشافعية أنه لو نذر الحج حافيًا لزمه الحج لا الحفاء، ولا يلزمه فدية بترك الحفاء بلا خلاف، لأنه ليس بقربة فلا ينعقد نذره، وأما ترك الاختمار وهو ستر الرأس فهو من المرأة معصية لا تصح نذره. قوله ﷺ: وليصم ثلاثة أيام هذا الصوم ليس هو عن ترك الحفاء، ولا عن ترك الاختمار، بل هو عن ترك المشي المفهوم من قولها حافية، ولعله ﷺ إنما أمرها بالصوم لعجزها عن الدم.