٢٥٩٤ - أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية، فسئل النبي ﷺ؟ وقيل: إنها لا تطيق ذلك، فقال: "إن الله لغني عن مشي أختك، فلتركب ولتهد بدنة". قلت: رواه أبو داود (٣) من حديث ابن عباس كذا قال ابن الأثير في "جامع الأصول" (٤)، ولم أره في نسخة روايتنا. وفي الحديث دليل على أنه إذا نذر الحج ماشيًا فحج راكبًا لعذر، لزمه دم، قال أصحابنا وكذا لو حج راكبًا من غير عذر لكنه يقضي قال النووي: والمراد بالعجز أن تلحقه مشقة ظاهرة كما قالوه في العجز عن القيام في الصلاة، وفي العجز عن صوم رمضان بالمرض. - وفي رواية: فأمرها النبي ﷺ أن تركب وتُهدي هديًا. قلت: رواها أبو داود من حديث عكرمة عن ابن عباس. (١) - وفي رواية: قال النبي ﷺ: " إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئًا، فلتحُج راكبة، وتكفّر بيمينها". قلت: رواه أبو داود هنا من حديث كريب عن ابن عباس. وكذا رواه ابن حبان ثم قال: ويشبه أن تكون هذه جعلت على نفسها أن تحج ماشية باليمين، إذ النذر لا كفارة فيه انتهى كلامه. (٢) والأشبه أن يكون عبر عن لزوم الدم بالكفارة، ولا ريب في إطلاق الكفارة على ذلك بل هذا متعين، وتدل عليه الرواية التي قبلها، "ولتهد بدنه" والله أعلم.