٢٥٩٠ - أن امرأة قالت: يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدُّف؟، قال: "أوفي بنذرك"، قالت: إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا لمكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية؟ قال: "لصنم؟ " قالت: لا، قال: "أوفي بنذرك". قلت: رواه أبو داود هنا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وليس في سنده إلا ما قيل في عمرو بن شعيب، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث بريدة (١) وقال: رجع رسول الله ﷺ من بعض مغازيه فجاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله إني نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب على رأسك بالدف، فقال رسول الله ﷺ: "إن نذرت فافعلي، وإلا فلا"، فقالت: إني كنت نذرت، فقعد رسول الله ﷺ وضربت بالدف. قال الخطابي (٢): ضرب الدف ليس مما يعد من الطاعات التي تتعلق بها النذور وأحسن حالة أن يكون مباحًا. غير أنه لما اتصل بإظهار المسرة والفرح بمقدم رسول الله ﷺ سالمًا من غزواته وكان فيه مساءة للكفار، وإرغام المنافقين صار فعله قربه، ولهذا استحب في العرس لما فيه من إظهار المباح والخروج من معنى السفاح. قوله: قالت: إني نذرت أن أذبح بمكان كذا، تقدم الكلام عليه في الحديث الذي قبله.