٢٥٨٩ - أتى رجل النبي ﷺ قال: إني نذرت أن أنحر إبلًا ببوانة، قال: "كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ " قالوا: لا، قال: "فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ "، قالوا: لا، قال: "أوفِ بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم". قلت: رواه أبو داود هنا من حديث ثابت بن الضحاك يرفعه، وسكت عليه أبو داود. (٢) وبوانة: بضم الباء الموحدة وتخفيف الواو وبعد الألف نون بعدها تاء تأنيث هضبة من وراء ينبع قريبة من ساحل البحر، وقيل: بفتح الباء، كذا ذكره ابن الأثير (٣) والحافظ المنذري أنها أسفل مكة دون يلملم. والسائل: كردم بن سفيان، كما جاء في حديث خرجه الإمام أحمد، وحمل الشافعية هذا على أنه نذر الذبح بها مع نية تفرقة اللحم على أهلها، فحينئذ يتعين أهل البلد الذي نذر الذبح فيه، أما لو نذر الذبح ببلد ولم ينو تفرقة اللحم، لم يلزمه الذبح إلا إذا نذر ذبح أضحية، أو هدي بمكة وأطلق فإنه يلزمه الذبح بها، وتفرقة اللحم على أهلها.