٢٤٣٦ - قال جابر: عزلهن شهرًا أو تسعًا وعشرين، ثم نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ إلى قوله: ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، فبدأ بعائشة وقال: "يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرًا، أحب أن لا تعجلي فيه، حتى تستشيري أبويك"، قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية فقالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوي؟ أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت، قال: "لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا". قلت: رواه مسلم في النكاح (٢) من حديث جابر بن عبد الله، ولم يخرج البخاري من هذا الحديث، إلا ذكر التخيير فإنه أخرجه عن عائشة وغيرها. قوله ﷺ: فلا عليك أن لا تعجل، إنما قال لها هذا شفقة عليها، وعلى أبويها ونصيحة لهم في مقامها عنده ﷺ، فإنه خاف أن يحملها صغر سنها وقلة تجاربها على اختيار الفراق، فيجب فراقها، وفي هذا الحديث منقبة ظاهرة لعائشة ﵂ ثم لسائر أمهات المؤمنين ﵅.