٢٢٢٩ - أن عمر أصاب أرضًا بخيبر، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إني أصبت أرضًا بخيبر، لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: "إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، فتصدق بها عمر: أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث، وتصدق بها في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليّها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم، غير متمول. قال: ابن سيرين: غير متأثل مالًا. قلت: رواه الجماعة: البخاري في الشروط وفي الوصايا ومسلم وأبو داود في الوصايا والترمذي وابن ماجه في الأحكام والنسائيُّ في الأحباس من حديث ابن عمر. (٣) وغير متأثل: أي غير جامع له وهو بضم الميم وبالتاء المثناة من فوق ثمَّ همزة ثمَّ مثلثة، وقد ذهب عامة أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم من المتقدمين، لم يختلفوا في جواز وقف الأرضين، وللمهاجرين والأنصار أوقاف بالمدينة، واسم هذا المال الذي وقفه عمر "ثمغ" بثاء مثلثة مفتوحة ثمَّ ميم ساكنة ثمَّ غين معجمة، وفيه دليل على أنه لو وقف شيئًا ولم ينصب له قيمًا معينًا جاز، لأنه قال: لاجتاح علي من وليّها أن يأكل منها، ولم يعين له قيمًا، وفيه دليل على أنه يجوز للواقف أن ينتفع بوقفه لأنه أباح الأكل لمن وليه، وقد يليه الواقف، و قال رسول الله ﷺ: "من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها، كدلاء المسلمين فاشتراها عثمان".