٢١٨٣ - أن النبي ﷺ استعار منه أدراعه يوم حنين، فقال: أغصبًا يا محمَّد؟ قال: "بل عارية مضمونة". قلت: رواه أبو داود في البيوع والنسائيّ في العارية من حديث أمية بن صفوان بن أمية وسكت عليه أبو داود. (٣) وروي من حديث عبد العزيز بن رفيع عن أناس من آل عبد الله بن صفوان، أن رسول الله ﷺ قال: "يا صفوان هل عندك من سلاح؟ " فذكره، وفيه: أنه أعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعًا، وفيه: أنه فقد منها أدراعًا، فقال النبي ﷺ لصفوان: "إنا فقدنا من أدراعك أدراعًا، فهل نغرم لك؟ " قال: لا يا رسول الله، لأنَّ في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ. وهذا مرسل و"أناس" مجهولون. (١) والعارية: بتشديد الياء على المشهور، وحكى الخطابي في غريب الحديث (٢)، وغيره من العلماء بتخفيفها، وجمعها العواري، مشدد ومخفف، قال الجوهري (٣): منسوبة إلى العار لأنَّ طلبها عار، وعيب، وحقيقة العارية الشرعية: إباحة الانتفاع، بما يحل الانتفاع به، مع بقاء عينه. قوله: أغصبًا، منصوب بفعل مقدر أي تأخذ غصبًا أو تغصب غصبًا.