٢١٢٠ - ابتعت غلامًا فاستغللته، ثمَّ ظهرت منه على عيب، فقضى عليَّ عُمر بن عبد العزيز بردّ غلّته، فراح إليه عروة، فأخبره أن عائشة أخبرتني: أن رسول الله ﷺ قضى في مثل هذا: أن الخراج بالضمان، فقضى لي آخذ الخراج. قلت: رواه الشافعي (٢) فقال: أخبرني من لا أتهم عن ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف به، والبيهقيُّ من حديث القعنبي عن ابن أبي ذئب، والمرفوع منه رواه الأربعة، من حديث مخلد عن عروة عن عائشة ترفعه، قال البخاري: هذا حديث منكر، ولا أعرف لمخلد بن خفاف غير هذا الحديث، قال الترمذي: فقلت له فقد روي هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة؟، فقال: إنما رواه مسلم بن خالد الزنجي، وهو ذاهب الحديث، وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن مخلد بن خفاف؟، فقال: لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب وليس هذا بإسناد تقوم بمثله الحجة، يعني هذا الحديث، وقال الأزدي: مخلد بن خفاف ضعيف. (٣) معنى واستغللته: أي أخذت أجرته، واستغللته أي أخذت غلته أي أجرته وكراه، قوله: الخراج بالضمان، يريد بالخراج ما يحصل من غلة العين المبتاعة، وذلك أن يشتريه فيستعمله زمنًا ثمَّ يعثر منه على عيب قديم، فله رد العين وأخذ الثمن ويكون للمشتري ما استعمله لأنَّ المبيع لو تلف في يده كان من ضمانه، وبالضمان متعلق بمحذوف أي الخراج مستحق بالضمان أي بسببه.