٢١١٧ - أنه كان يسير على جمل له قد أعيى، فمر النبي ﷺ به فضربه، فسار سيرًا ليس يسير مثله، ثم قال: "بعنيه بوُقّية" قال: فبعته، فاستثنيت حُملانه إلى أهلي، فلما قدمت المدينة، أتيته بالجمل ونقدني ثمنه. ويروى: فأعطاني ثمنه وردهّ عليَّ. قلت: رواه البخاري في مواضع، منها: في الشروط، وهو ومسلم في النكاح وفي الجهاد، وأعاده مسلم في البيع بألفاظ من حديث جابر. (٢) والوقية: بغير ألف لغة عامرية، وغير العامرية: أوقية بضم الهمزة، وقد تقدم في الزكاة وأخذ بظاهر هذا قوم فجوزوا بيع الدابة والدار مع استثناء مدة لنفسه، ومنع من ذلك أبو حنيفة والشافعيُّ وتأولا الحديث. - وروي: أنه قال لبلال: "اقضه وزده"، فأعطاه وزاده قيراطًا. قلت: رواه البخاري. (٣) وفيه دليل على أن من اشترى شيئًا يكون وزن الثمن على المشتري، لأنه من باب تسليم الثمن، وقياس هذا أن من باع مكيلًا أو موزونًا فالكيل والوزن على البائع، أما لو اشترى زرعًا أو ثمرًا على شجرة، فالحصاد والجذاذ يكون على المشتري لأنه من باب القبض. (١)