٢٠٨٧ - أن رسول الله ﷺ قال: "لا تلقّوا الركبان لبيع، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك، فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر". قلت: رواه الشيخان هنا من حديث أبي هريرة. (٣) وتلقي الركبان: هو أن يتلقى القافلة ويخبرهم بكساد ما معهم ليشتريه، فإن قدموا وبأن لهم الغبن كان لهم الخيار، وإن لم يبن الغبن فلا خيار، وليس التلقي شرطًا ولا الإخبار بكساد ما معهم عندنا والله أعلم. والبيع على البيع: هو أن يقول لمن اشترى شيئًا بشرط الخيار: افسخ البيع فإني أبيعك مثله بأقل من هذا الثمن، والنجش: هو أن يزيد في الثمن ليغر غيره فيشتريه. وبيع الحاضر للبادي: هو أن يقدم رجل ومعه سلعة يريد بيعها، ويحتاج إليها في البلد، فيجئ إليه رجل فيقول له لا تبع حتى أبيع لك قليلًا قليلًا وأزيد في ثمنها، قوله ﷺ: لا تُصروا الإبل، هو بضم التاء ثالثة الحروف وفتح الصاد المهملة. ونصب الإبل، من التصرية وهي الجمع، يقال صرى يصرى تصرية كزكى يزكى تزكية (١). قال في المشارق (٢): ورويناه في غير صحيح مسلم عن بعضهم: لا تصر بفتح التاء وضم الصاد من الصر والأول هو الصواب، ومعناه لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم ضرعها فيظن المشتري أن كثرة لبنها عادة لها مستمرة.