٢٠٨٢ - نهى رسول الله ﷺ عن بيع السنين وأمر بوضع الجوائح. قلت: رواه الشافعي وأبو داود بهذا اللفظ، وأخرج مسلم والنسائيُّ الفصلين مفرقين، وأخرج ابن ماجه النهي عن بيع السنين (٣) خاصة، كلهم من حديث سفيان بن عيينة عن حميد الأعرج عن سليمان بن عتيق عن جابر، ولم أر الحديث بكماله مجموعًا في شيء من الصحيحين، إنما في مسلم ما ذكرته، وقال الشافعي بعد أن روى الحديث: سمعت سفيان يحدث هذا الحديث كثيرًا في طول مجالستي له، ما لا أحصي ما سمعته يحدثه من كثرته، ولم يذكر فيه: أمر بوضع الجوائح، لا يزيد على أن النبي ﷺ نهى عن بيع السنين، ثم زاد بعد ذلك: وأمر بوضع الجوائح، قال سفيان: وكان حميد يذكر بعد بيع السنين كلامًا قبل وضع الجوائح، لا أحفظه، وكنت أكف عن ذكر وضع الجوائح لأني لا أدري كيف كان الكلام، وفي الحديث أمر بوضع الجوائح انتهى كلام الشافعي. قوله: نهى رسول الله ﷺ عن بيع السنين، هو أن يبيع الثمرة لأكثر من سنة في عقد واحد، وهو بيع غرر لأنه بيع ما لم يخلقه الله بعد، والجوائح: هي الآفات التي تصيب الثمار فتهلكها، وسيأتي الحكم في ذلك. (١)