٢٠٧٧ - نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة، والمعاومة، وعن الثُّنيا، ورخّص في العرايا. قلت: رواه مسلم هنا من حديث جابر ولم يخرجه البخاري (٣) وقد تقدم في الحديث قبله تفسير المحاقلة والمزابنة والمخابرة. وأما المعاومة: فهو بيع النخل والشجر المثمر سنتين أو ثلاثًا ونحو ذلك. والثُّنيا: أن يستثني من المبيع شيئًا مجهولًا فيفسد البيع، وسيأتي في الحسان. والعرايا: عند الشافعي بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر على وجه الأرض، والعنب في الكرم بالزبيب على وجه الأرض فيما دون خمسة أوسق، هذا هو المرخص فيه، وهو مستثنى من المزابنة كما استثني السلم بالجواز من بيع ما ليس عنده. وفسرت الحنفية العرايا: بأن يعري الرجل من حائطه ثمرة نخلات، ثمَّ يبدوا له فيبطلها ويعطيه مكانها تمرًا، وقال مالك: العرية أن يعري الرجل ثمرة نخلة أو نخلتين فيعطيها رجلًا، ثمَّ يتأذى بدخوله فيشتريها منه بالتمر.