١٩٦٣ - أن رسول الله ﷺ: تزوجها وهو حلال. قلت: رواه الجماعة إلا البخاري من حديث يزيد بن الأصم عن ميمونة. (٤) قال الشيخ الإمام الأجل ﵁ وعن والديه: والأكثرون على أنَّه تزوجها حلالًا. قلت: روى أبو داود عن سعيد بن المسيّب أنَّه قال: وهم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم، قال ابن عبد البر (١): والرواية أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال، عن ميمونة وعن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ وعن سليمان بن يسار مولاها، وعن يزيد بن الأصم وهو ابن أختها وهو قول سعيد بن المسيّب وسليمان بن يسار وأبي بكر بن عبد الرحمن وابن شهاب، وجمهور علماء المدينة أن رسول الله ﷺ لم ينكح ميمونة إلا وهو حلال، قبل أن يحرم، وما أعلم أحدًا من الصحابة روى أن رسول الله ﷺ نكح ميمونة وهو محرم إلا عبد الله بن عباس، ورواية من ذكرنا معارضة لروايته، والقلب إلى رواية الجماعة أميل، لأنَّ الواحد أقرب إلى الغلط، وأقرب أحوال حديث ابن عباس أن يجعل معارضًا مع رواية من ذكرنا، فإذا كان كذلك سقط الاحتجاج بجميعها، ووجب طلب الدليل على هذه المسألة من غيرها، فوجدنا عثمان بن عفان ﵁ روى عن النبي ﷺ أنَّه نهى عن نكاح المحرم، فوجب المصير إلى هذه الرواية التي لا معارض لها، والله أعلم. (٢)