١٩٢٠ - أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها، فقال: ابعثها قيامًا مقيّدة سنة محمد ﷺ. قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي أربعتهم فيه من حديث ابن عمر. (٤) قوله: قد أناخ بدنته: في موضع جرّ صفة لرجل، وينحرها: في موضع نصب، نعتًا لبدنته أو حالًا منها، والعامل أناخ، وقيامًا: نصب على الحال، وهو بمعنى قائمةً، والعامل فعل محذوف دلت عليه قرينة الحال أي انحرها قائمة مقيدة، ولا يجوز أن يكون العامل ابعثها لأنَّ البعث إنما يكون قبل القيام، فاجتماعهما في حالة واحدة غير ممكن. قوله: سنة رسول الله ﷺ، مفعول بفعل مضمر أي مقتفيًا في نحرها سنة رسول الله ﷺ ويستحب نحر الإبل وهي قائمة، معقولة اليد اليسرى، لما صح في سنن أبي داود (١) من حديث جابر أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها، وإسناده على شرط مسلم. وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد وقال الإمام أبو حنيفة والثوري يستوي نحرها قائمة وباركة في الفضيلة.