١٨٢٠ - قال ﷺ: "لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم، فقال رجل: يا رسول الله! اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجة، قال: "اذهب فاحجج مع امرأتك". قلت: رواه الشيخان هنا من حديث ابن عباس. (٢) وفي هذا الحديث دليل على: أن المرأة لا تسافر إلا ومعها محرم، أو زوج، سواء طال السفر أو قصر، وأجمعت الأمة على وجوب الحج على المرأة إذا استطاعت، واختلفوا في اشتراط المحرم لها: فأبو حنيفة يشرطه في وجوب الحج عليها، ووافقه جماعات من العلماء، وذهب مالك والشافعي في المشهور عنه إلى عدم اشتراط المحرم، بل يشترط الأمن على نفسها، قال أصحاب الشافعي: يحصل الأمن بزوج أو محرم أو نسوة ثقات، ولا يلزمها الحج عندنا إلا بأحد هذه الأمور الثلاثة، فلو وجدت امرأة واحدة لم يلزمها، لكن يجوز لها الحج. واختلف أصحابنا في خروجها لحج التطوع وسفر التجارة وما ليس بسفر واجب، فقال الجمهور: لا يجوز إلا مع زوج أو محرم، ولا يجوز مع نسوة، واتفق العلماء على أنه يجوز لها أن تهاجر إلى دار الإسلام وإن لم يكن معها، قال بعض الفقهاء هذا عندي في الشابة، أما الكبيرة غير المشتهاة فتسافر كيف شاءت في كل الأسفار بلا زوج ولا محرم، وهذا لا نوافق عليه لأن المرأة مظنة الطمع والشهوة ولو كانت كبيرة، ولكل ساقطة لاقطة.