١٦٥٨ - قال ﷺ: "من قال لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه". قلت: رواه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه وقد تقدم التنبيه عليه من حديث أبي هريرة. (١) قوله ﷺ: كانت له عدل عشر رقاب، وهو بفتح العين عَدل وكسرها، وتقدم التنبيه على مثل ذلك، وفيه دليل على أنَّه: لو قال هذا التهليل أكثر من مائة مرة في اليوم كان له هذا الأجر المذكور على المائة، ويكون له ثواب آخر على الزيادة، وليس هذا من الحدود التي نهى عن اعتدائها ومجاوزة أعدادها، وأن زيادتها لا فضل فيه أو يبطلها كما في عدد الطهارة، وعدد ركعات الصلاة، ويحتمل أن يكون المراد بقوله ﷺ: إلا رجل عمل أكثر منه، الكثرة من أعمال الخير، لا من نفس التهليل، ويحتمل أن يكون المراد: مطلق الكثرة سواء كانت من التهليل أو من غيره، ولعل هذا أظهر، وظاهر الحديث يقتضي أنَّه: يحصل هذا الأجر المذكور سواء قاله متواليًا أو متفرقًا إذا قاله في يوم واحد.