كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.
١٦٠٥ - قال ﷺ: "يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء". قلت: رواه مسلم في الدعاء (١) من حديث أبي هريرة وليس هو في البخاري بهذا اللفظ، إنما خرَّج هو والجماعة: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي". ويستحسر: بياء مثناة من تحت وسين مهملة وتاء مثناة من فوق وحاء وسين وراء مهملات أي يمل، قال أهل اللغة: يقال حسر واستحسر، إذا أعيا وانقطع عن الشيء، والمراد هنا أنَّه ينقطع عن الدعاء، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ (٢) أي: لا ينقطعون عنها، وفيه أنَّه ينبغي إدامة الدعاء ولا يستبطئ الإجابة.