١٥٨٧ - نهى رسول الله ﷺ: "أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو". قلت: رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه كلهم في الجهاد من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر يرفعه. (٢) - وفي رواية: "لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن أن يناله العدو". قلت: رواها مسلم في المغازي من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر يرفعه. (٣) ونبه ﷺ بذلك على العلة المقتضية للنهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو، فإن أمنت هذه العلة بأن تسافر به في جيش المسلمين الظاهر عليهم، فلا كراهة ولا منع حينئذ لعدم العلة، هذا هو الصحيح وبه قال أبو حنيفة والبخاري وآخرون، وقال مالك: النهي مطلقًا، وحكى ابن المنذر عن أبي حنيفة: الجواز مطلقًا، والصحيح عنه ما سبق، وهذه العلة المذكور في الحديث هي من كلام النبي ﷺ، كذا ذكره الحفاظ وغلط بعض المالكية، فزعم أنها من كلام مالك، واتفق العلماء على أنَّه: يجوز أن يكتب إليهم كتاب فيه آية أو آيات، والحجة فيه: كتاب النبي ﷺ إلى هرقل وفيه شيء من القرآن. (٤) في الحسان