١٥٣١ - أن أسيد بن حضير بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده، إذ جالت الفرس، فسكت فسكنت، فقرأ فجالت، فسكت فسكنت، ثمَّ قرأ فجالت، فلما أصبح حدث النبي ﷺ، قال: فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة، فيها أمثال المصابيح، عرجت في الجو حتى لا أراها؟ قال: "تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت، لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم". قلت: رواه البخاري والنسائيُّ (١) كلاهما هنا في فضائل القرآن من حديث أسيد بن حضير واللفظ له ومسلم في الصلاة من حديث عبد الله ابن خَبَّاب عن أبي سعيد فذكره بمعناه. وأُسيد: بضم الهمزة وفتح السين وبالياء آخر الحروف والدال. وحُضير: بضم الحاء المهملة وفتح الضاد وبالياءآخر الحروف ثمَّ بالراء المهملة. (٢) وجالت الفرس بمعنى دارت. وتؤنثت وقال هنا: جالت ماتت الفرس، وفي بعض الروايات: وعنده فرس مربوط فذكره وهما صحيحان والفرس تقع على الذكر والأنثى. والظلة: سحابة تظل من تحتها. وعرجة: بعين وراء مهملتين وجيم مفتوحات أي ارتقت. والجو: بفتح الجيم وتشديد الواو ما بين السماء والأرض.