١٤٧٢ - قال عمر: يا رسول الله! كيف من يصوم الدهر كله؟ قال: "لا صام ولا أفطر، ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبلها". قلت: رواه الجماعة إلا البخاري كلهم هنا من حديث أبي قتادة ولم يخرج البخاري عن أبي قتادة في هذا شيئًا. (٢) قوله ﷺ: "لا صام ولا أفطر" يحتمل أن يكون ذلك على وجه الدعاء عليه كراهية وزجرًا عن ذلك أو يكون: لا ها هنا كهي في قوله تعالى ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ أما أنه لم يفطر، فلأنه امتنع من الطعام والشراب في النهار، وأما أنه لم يصم، فلأنه لم يحصل له ثواب الصوم، وذهب جماهير العلماء إلى جواز صوم الدهر إذا لم يصم الأيام المنهي عنها، ومنع أهل الظاهر من صيام الدهر، ومذهب الشافعي أنه إن خاف ضررًا أو موت به حقًّا كره له، وإلا فمستحب.